محمد الريشهري
15
موسوعة العقائد الإسلامية
وبَطش قَوِيٍّ . ( 1 ) 5180 . عنه ( عليه السلام ) - فِي الدِّيوانِ المَنسوبِ إِلَيهِ - : وكَمِ للهِ مِن لُطف خَفِيِّ * يَدِقُّ خِفاهُ عَن فَهم الذَّكِيِّ وكَم يُسر أَتى مِن بَعدِ عُسر ! * وفَرَّجَ كُربَةَ القَلبِ الشَّجِيِّ وكَم أَمر تُساءُ بِهِ صَباحاً * وتَأتيكَ المَسَرَّةُ بِالعَشِيِّ ولا تَجزَع إِذا ما نابَ خطبٌ * فَكَمِ للهِِ مِن لُطف خَفِيِّ ( 2 ) 5181 . الإمام الحسن ( عليه السلام ) : رَبُّنَا اللَّطيفُ بِلُطفِ رُبوِبيَّتِهِ . ( 3 ) 5182 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سَمَّيناهُ لَطيفاً لِلخَلقِ اللَّطيفِ ، ولِعلِمِهِ بِالشَّيءِ اللَّطيفِ مِمّا خَلَقَ مِنَ البَعوضِ وَالذَّرَّةِ ، ومِمّا هُوَ أَصغَرُ مِنهُما لا يَكادُ تُدرِكُهُ الأَبصارُ وَالعُقولُ ؛ لِصِغَرِ خَلقِهِ مِن عَينِهِ وسَمعِهِ وصورَتِهِ ، لا يُعرَفُ مِن ذلِكَ لِصغَرِهِ الذَّكَرُ مِنَ الأُنثى ، ولاَ الحَديثُ المَولودُ مِنَ القَديمِ الوالِدِ ، فَلَمّا رَأَينا لُطفَ ذلِكَ في صِغَرِهِ ومَوضِع العَقلِ فيهِ وَالشَّهوَةَ لِلسِّفادِ ، وَالهَرَبَ مِنَ المَوتِ ، وَالحَدَبَ عَلى نَسلِهِ مِن وَلَدِهِ ، ومَعرِفَةَ بَعضِها بَعضاً ، وما كانَ مِنها في لُجَجِ البِحارِ ، وأَعنانِ السَّماءِ ، وَالمَفاوِزِ وَالقِفارِ ، وما هُوَ مَعَنا في مَنزلِنا ، ويَفهَمُ بَعضُهُم بَعضاً مِن مَنطِقِهِم ، وما يَفهَمُ مِن أَولادِها ، ونَقلَهَا الطَّعامَ إِلَيها والماءَ ، عَلِمنا أَنَّ خالِقَها لَطيفٌ ، وأَنَّه لَطيفٌ بِخَلقِ اللَّطَيفِ . ( 4 ) 5183 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) : وأَمَّا اللَّطيفُ فَلَيسَ عَلى قِلَّة وقَضافَة ( 5 ) وصِغَر ، ولكِن
--> 1 . المصباح للكفعمي : 968 ، بحار الأنوار : 77 / 340 / 28 ؛ شرح نهج البلاغة : 19 / 141 ، مطالب السؤول : 60 ، كنز العمّال : 16 / 210 / 44234 . 2 . الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ ( عليه السلام ) : 650 / 506 . 3 . كفاية الأثر : 161 عن هشام بن محمّد عن أبيه ، بحار الأنوار : 43 / 363 / 6 . 4 . بحار الأنوار : 3 / 195 عن المفضّل بن عمر . 5 . القَضْف : الدقّة ( لسان العرب : 9 / 552 ) .